‫الرئيسية‬ أعمدة الرأي يسألونك عن القرّاي .. قل هو أذي !!
أعمدة الرأي - 4 يناير، 2021

يسألونك عن القرّاي .. قل هو أذي !!

• ولأن الطيور علي أشكالها تقع .. لم يكن مستغرباً أن يخرج ياسر عرمان مدافعاً عن زميله عمر القراي والذي يواجه حملة إستنكار ورفض من عمق الشعب السوداني بكل طوائفه .. وهو إجماع لم يحدث بحق رجل إستعدي الأمة السودانية في أعز ما تملك .. وبه ترضي .. كريم معتقداتها وقيمها الأصيلة التي توارثتها وتتوارثها جيلاً عن جيل .. لم تشذ فيه مجموعة .. ولم تتجرأ جماعة .. ولم يتطاول نصف مثقف علي التعدي والضرب المقصود ليس لتعديل المناهج ولا ترميمها وإنما نسفها وإزالتها بالكامل علي المدي البعيد ..
• مالم يتوقعه ياسر عرمان وأمثاله من المدافعين عن عمر القراي .. مالم يتوقعه هؤلاء السفهاء أن تكون إنتفاضة أهل السودان بهذا التمدد .. وهذا الإجماع غير المسبوق ..
• كان رهان من وقفوا خلف الثورة المصنوعة أن حملة التشويه والتغريب والسفور والفجورالتي كست أيام التغيير الأولي .. كان رهانهم أن تكون تلك اللوثة وتلك الشهوة خطاً منظماً .. ومنتظماً يكنس أمامه كل الإرث الكيزاني الذي أزعجهم في تنامي وزيادة التدين في أوساط الشباب .. وتجذر كريم الخصال والفعال في وسط الشعب السوداني الذي لم تبعده قسوة الواقع الاقتصادي عن المساجد وصفوف الصدقات وتجمعات الصيام في الساحات والميادين العامة .
• ليس سراً أن طلائع قادة الثورة المصنوعة الذين عادوا إلي الخرطوم علي جناح السرعة .. هؤلاء كانوا يعيشون علي هواهم في المنافي والفنادق مدفوعة القيمة يأكلون ويشربون ويتمتعون كما الأنعام .. عادوا إلي السودان وهم في كامل غيبوتهم ونشوتهم .. ظنوا أن الجموع التي خرجت لإسقاط نظام الإنقاذ أعطتهم شيكاً علي بياض لإلغاء كامل المنظومة الأخلاقية والقيمية التي توافق عليها المسلمون في السودان .. ومما لم يتوقعه هؤلاء العائدون ومن شايعهم أن روح التدين والقيم الفاضلة في السودان ليست حكراً علي الكيزان وحدهم .. لم تعد ثورة الحجاب ملكاً خاصاً وماركة مسجلة باسم نساء وبنات الإسلاميين .. لقد صار الحجاب واللباس الساتر قيمة إجتماعية ومنظومة أخلاقية تتزيا بها غالب نساء وبنات السودان .. ومن غريب ماعايشه الشيوعيون الذين عادوا إلي السودان بعد غيبة أن عدداً من كوادرهم النسائية وشاباتهم لا يستطعن خلع غطاء الرأس .. فالكوزنة لم تعد زياً محدداً .. صارت توجهاً عاماً وعرفاً تجاوز حدود الإنتماء الحزبي الضيق !!
• فوجئ القراي بشراسة الحملة ضده .. إنها حملة من عمق هذا الشعب المسلم .. هذا الشعب الذي يريد ياسر عرمان أن يختصره بتوصيف مخل لا يليق بسياسي مثل عرمان الذي يعلم قبل الآخرين أن شراسة الحملة ضد القراي تصدر من عمق التيار الوطني والإسلامي والسوداني الذي يرفض هطرقات القراي وتعديه الصارخ علي مجموع ما تعارف عليه السودانيون جميعاً ..
• إنها ليست الدولة العميقة ياياسر عرمان .. إنها الأمة العميقة التي إجتمعت علي كلمة سواء لن يخترقها القراي ولا من يقفون وراءه بالدعم والمساندة والشيطنة لكل من قال بلسان الحال والمقال .. لا لمناهج القراي الفاسدة في نفسها.. المفسدة لغيرها ..
ستتصاعد حملة الرفض للقراي ولن تتوقف .. إنها محاكمة تاريخية لفكره المنحرف .. وضلاله اللئيم ..
يسألونك عن القراي .. قل هو أذي .. فاجتمعوا لإزالته ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المؤتمر الوطني .. معركة الجيل الخامس !!

• لم يقف كثير من الذين أدهشهم إفطار ثلة من شباب الإسلاميين بالساحة الخضراء عند نقطة مركزية…